الشوكاني

70

فتح القدير

الميتة ( فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) أو لا يرون أنه خلقهم من نطفة ، فالخلق من نطفة أشد من الخلق من تراب وعظام . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وقد خلت من قبلهم المثلات ) قال : العقوبات . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في المثلات قال : وقائع الله في الأمم فيمن خلا قبلكم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : المثلات ما أصاب القرون الماضية من العذاب . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن المسيب قال : لما نزلت هذه الآية ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ لأحد العيش : ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد " . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ( ولكل قوم هاد ) قال : داع . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) قال : المنذر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ( ولكل قوم هاد ) نبي يدعوهم إلى الله . وأخرج ابن جرير وابن منذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : محمد المنذر والهادي الله عز وجل . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس نحوه . وأخرج ابن جرير عن مجاهد نحوه أيضا . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المنذر وهو الهادي . وأخرج ابن جرير عن عكرمة وأبي الضحى نحوه . وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة والديلمي وابن عساكر وابن النجار عن ابن عباس قال : لما نزلت ( إنما أنت منذر ولكل هاد ) " وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره فقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب على فقال : أنت الهادي يا علي بك يهتدى المهتدون من بعدي " قال ابن كثير في تفسيره : وهذا الحديث فيه نكارة شديدة . وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر نحوه . وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس مرفوعا نحوه أيضا . وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب في الآية نحوه أيضا . وأخرج ابن جرير عن الضحاك ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) قال : كل أنثى من خلق الله ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في الآية قال : يعلم ذكرا هو أو أنثى ( وما تغيض الأرحام ) قال : هي المرأة ترى الدم في حملها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( وما تغيض الأرحام ) قال : خروج الدم ( وما تزداد ) قال : استمساكه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( وما تغيض الأرحام ) قال : أن ترى الدم في حملها ( وما تزداد ) قال : في التسعة أشهر : وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عنه في الآية قال : ما تزداد على تسعة ، وما تنقص من التسعة . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عنه أيضا في الآية ( ما تغيض الأرحام ) قال : السقط ( وما تزداد ) ما زادت في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما . وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر ، ومنهن من تحمل تسعة أشهر ، ومنهن من تنقص ، فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله ، وكل ذلك يعلمه تعالى . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قوله ( عالم الغيب والشهادة ) قال : السر والعلانية . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في قوله ( ومن هو مستخف بالليل ) قال : راكب رأسه في المعاصي ( وسارب بالنهار ) قال : ظاهر بالنهار بالمعاصي . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس ( وسارب بالنهار ) قال : الظاهر : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في الآية قال : هو صاحب ريبة مستخف بالليل ، وإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه برئ من الإثم . وأخرج